الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
237
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وعلم هو سر بين الله وبين العالم هو حقيقة إيمانه لا يظهره لأهل الظاهر ولا لأهل الباطن » « 1 » . [ مسألة - 6 ] : في خشية العالِم يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « فمن خشية العالم بربه ، خشية أن يبتليه بما ابتلي به بعض العبيد بأن يجد في نفسه أنه الله فيقول أنه الله ، كأصحاب حضرة الجمع ، فإنها حضرة تزل فيها الأقدام . أو يقول إنه الله من غير أمر إلهي ولا باعث يقتضي بهذا القول ، وما قالها من الكمل إلا بأمر إلهي ، كأبي يزيد وأمثاله رضي الله عنهم أو غلبة حال أو غيبة عن عقل التكليف . وإن الأكابر يخافون أن يبدو منهم ما يوجب الاستغفار أو الاعتذار فيطلبون الستر من الله أن يحكم عليهم حال من شأنه أن يبدو منهم لحكم ذلك الحال ما ينبغي أن يستر ، ولو كان حقاً ، إذ ما كل حق يقال . ومن هذا القبيل يكون استغفار المعصومين من الأنبياء والمحفوظين من الأولياء من غير ذنب . وكيف يصح لعبد أن يقول إنه الله ويدعي هذه الدعوة وهو يجوع ويمرض ويتغوط وتزعجه قرصة برغوث أو بعوض » « 2 » . [ مسألة - 7 ] : في فضل العالم على العابد يقول الإمام محمد الباقر عليه السلام : « والله لموت عالم أحب إلى الشيطان من موت سبعين عابداً » « 3 » . [ مسألة - 8 ] : في وصلة العلماء ووصلة الكمل يقول الشيخ محمد بافتاده البروسوي : « وصلة العلماء على قدر علمهم واستدلالهم ، ووصلة الكمل على قدر مشاهدتهم وعيانهم لكن لا على وجه مشاهدة سائر الأشياء فإنه تعالى من - زه عن الكيف والأين ، بل هي عبارة عن ظهوره وانكشاف الوجود الحقيقي عند اضمحلال وجود الرائي وفنائه » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي قوت القلوب ج 2 ص 90 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 1182 - 1183 . ( 3 ) - جميل إبراهيم حبيب العباب الزاخر في تاريخ الإمام محمد الباقر عليه السلام ص 15 . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 80 .